
تكون واحة القطارة الواقعة شمال مدينة العين من مجموعة جميلة من بساتين أشجار النخيل والفاكهة والممرات الندية الباردة. وقد كشفت مواقع أثرية عديدة على الطرف الشرقي للواحة على حدود البريمي وجود الكثير من الحلي الذهبية الرائعة التي تم العثور عليها في مقبرة جماعية طولها 14 متراً تعود الى النصف الأول من الألفية الثانية قبل الميلاد. يوجد في القطارة عدداً من المباني التاريخية التي يعود معظمها إلى بداية القرن
العشرين، حيث أن تسعة من هذه المباني عبارة عن مساجد، الأمر الذي يعكس الدور المركزي الذي كان يلعبه الدين عند سكان المنطقة. كانت العديد من مباني الواحة تستخدم لتخزين المنتجات الزراعية كالتمور بالإضافة إلى استخدامها للسكن. ثلاثة من هذه المباني عبارة عن قلاع كان يستخدمها السكان المحليون كملاجئ خلال النزاعات القبلية. وقد تم بناء برج الدرامكة لحماية الواحة وهو يشكل موقعاً دفاعياً ضد الأعداء، كما توجد آثار سوق تقليدي. من المباني الهامة في الواحة منازل عائلة راشد الحيطه وعبد الله بن سالم الدرمكي وحمد بن سلطان الدرمكي المبنية بالطوب الطيني. تأتي المياه إلى واحة القطارة عن طريق الأفلاج )الفلج هو نظام قديم لقنوات مياه جوفية من صنع الإنسان( انطلاقاً من ينابيع تقع على بعد عدة كيلومترات باتجاه الجبال. ويعكس نظام الفلج هندسة متقدمة لدى سكان المنطقة في الماضي، حيث أنه يمنع ضياع الماء بالتبخر ويعتمد على الجاذبية الأرضية للحفاظ على تدفق متواصل للماء.
تتمثل معظم هذه المباني التاريخية في القلاع التي شيّدتها قبائل بني ياس في بداية القرن التاسع عشر بغية الحفاظ على أمنها وحماية أراضيها. معظم القلاع في ليوا تم إدخال بعض التغييرات في مبانيها منذ بداية الثمانييات وقد تكوّنت التجمعات السكانية حول العديد من المنشآت التي كانت تتمتع بأهمية بالغة آنذاك في غياب أية مباني دائمة أخرى. أما قلعة الخنور التي لم يتبقى منها شيئا اليوم، فهي إحد أقدم االقلاع في المنطقة التي بنيت في 1793 في بداية حكم الشيخ شخبوط بن ذياب من قبل قبيلة صير بني ياس. ومن القلاع الكبيرة، قلعة الميل التي تحتوي على ساحة واسعة محاطة بأربعة أبراج و قد بنيت خلال فترة حكم الشيخ محمد بن شخبوط بن. ذياب في الفترة بين 1816 و 1818 أما قلاع ظفير والجبانة ومزيرعة وقطوف والمارية الغربية )التي بنيت اصلا كبرج “بري”( وبرج الموقب، فقد تم بناؤه بجانب موارد المياه وهي اليوم محاطة بمزارع النخيل. وتدّل أبراج المراقبة الدائرية والأسوار العالية المزوّدة بفتحات الرماية على وجود حاجة حقيقية آنذاك لليقظة والحذر ولتعزيز قوى الدفاع.
لإضافة الى هذه المجموعة من القلاع هناك برج الهييلة التي يعود بناءه أيضا للقرن التاسع عشر و التي يبلغ إرتفاعه 8 أمتار. شيد هذا البرج الدائري من مادة الصاروج والتي هي عبارة عن مزيج من الطين و الجير و الرمل، و كما في باقي ابراج المراقبة, فإنه يحتوي على كوات ذات فتحات صممت لأغراض دفاعية. وبالمقابل، فإن قلعة أم حصن أو عرادة التي لم تحظ بأي ترميم، تقف اليوم معزولة ومحاطة بالتلال الرملية. ولا يُعرف عن تاريخ هذه القلعة سوى القليل، رغمأن عمرها يقدر بحوالي 200 سنة على الأرجح، ويبدو أنها كانت تتضمن قلعةأسطوانية الشكل بإرتفاع 3 أمتار تقريبا.