• المكتبة الرقمية
  • تابعونا 
  • عارض الخريطة 
    

متحف ومساجد جزيرة دلما

المشاركة
طباعة
أرسل إلى صديق
الاسم  
البريد الإلكتروني    
اسم صديقك  
بريده الإلكتروني    
مشاركة ومرجعية إغلاق
على مر القرون، كانت جزيرة دلما مركزا هاما لتجارة اللؤلؤ، حيث كانت الأسواق منتشرة بكثافة على طول ساحلها. تقع الجزيرة على بعد نحو 30 كلم من ساحل أبوظبي وتُقدر مساحتها بـ 9 كلم من الشمال إلى الجنوب (دون احتساب شبه الجزيرة الاصطناعية الحديثة جنوبا) و5 كلم من الشرق الى الغرب. ويقطن هذه الجزيرة حوالي 10.000 نسمة، حيث يعمل العديد من السكان في مهنة صيد السمك أو في الأعداد الكبيرة من المزارع المنتشرة في الجزيرة. وتتميز جزيرة دلما بخضرة تثير الدهشة بفضل بساتين ومزارع الخضروات والفواكه الغزيرة فيها.
 
وقد ساهم توفر المياه العذبة بكميات كبيرة في وجود الإنسان على الجزيرة منذ العصر الحجري الحديث قبل سبعة آلاف سنة. وقد نجحت الحفريات الأثرية في إلقاء الضوء على نمط الحياة الذي كان سائدا لدى السكان الأوائل للجزيرة. وتضمنت أهم المكتشفات قطع من الأواني الفخارية من عصر العُبيد التي كانت تستورد من وادي الرافدين، وأواني مصنوعة من الجبس بعضها ملّون والآخر طبيعي، بالإضافة إلى آلات مصنوعة من حجر الكلس، وأدوات حجرية وتشكيلة من الخرز المصنوع من الصدف والحجر. ومن خلال نوى التمر المحروق الذي يعود إلى أواخر الألفية السادسة وأوائل الألفية الخامسة قبل الميلاد، وبقايا عظام الأسماك والحيوانات، عرف علماء الآثار الكثير أيضا عن النظام الغذائي المتّبع آنذاك وعن قدرة الناس حينها على الاستفادة من خيرات الأرض والبحر. ويعد نوى التمر من الأدلة المبّكرة على استهلاك التمر في الجزيرة العربية، وإن لم نكن نعلم إذا ما كانت من أشجار نخيل برية أو مزروعة.
 
خلال فترة ازدهار تجارة اللؤلؤ، أصبحت جزيرة دلما مركزا حيويا، كما اشتهرت بوجود أكثر من 200 بئر كانت تزّود جزيرة أبوظبي بالمياه العذبة إلى غاية الخمسينيات من القرن الماضي. وقد تم إجراء مسح معماري لمباني جزيرة دلما في عام 1992، كما تم ترميم بيت المريخي وثلاثة مساجد بين عامي 1993 و 1994.

بيت المريخي (متحف دلما)
 
إن المتحف في الأصل منزلا لأحد تجار اللؤلؤ وهو محمد بن جاسم المريخي. وقد تم بناء البيت الذي يعود تاريخه إلى 1931 من الحجر البحري المرجاني المكسو بالجبس. وقد تم تصميم الملكية لتكون مبنى تجاري آمن حيث يتميز بغرف محصنة تخلو من النوافذ في الطابق الأرضي، وطابق أول كان يتم الوصول إليه باستخدام سلم خشبي حيث كان التاجر يستقبل ضيوفه ويعقد صفقاته التجارية. وقد كشفت حفريات أجريت مؤخرا بالقرب من البيت عن وجود مدبسة (مكان لصناعة دبس التمر) تم ترميمها بالكامل الآن.
 
ويشتمل المتحف على معرض للمكتشفات المحلية، بما في ذلك مجموعة هامة من العملات البريطانية والهندية التي كانت مستخدمة خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عندما كانت تجارة اللؤلؤ في أوج ازدهارها.
 
يفتح المتحف أبوابه من الساعة الثامنة صباحا إلى الرابعة مساء يوميا، ما عدا يوم الجمعة. والدخول مجاني.

مساجد دلما
 
يشكل مجمع المساجد التقليدية الثلاثة في جزيرة دلما مع بيت تاجر اللؤلؤ تشكيلة فريدة من المباني التي تعكس أسلوب الحياة الذي كان سائدا آنذاك في جنوب شرق الجزيرة العربية.
 
وبينما تختلف مساجد دلما الثلاثة (المريخي والدوسري والمهندي) من حيث الحجم، فإنها تتمتع بقواسم مشتركة عديدة. ووفقا للتقاليد المعمارية في الخليج، فليس للمساجد مآذن ينطلق منها نداء الصلاة، على الرغم من أن مسجد المريخي كان يضم في الأصل منصة للصلاة في الزاوية الشمالية الشرقية للفناء، حيث يمكن الوصول الى المصلى عبر ساحات مفتوحة. أما في مسجدي الدوسري والمهندي، فيمكن الوصول الى المصلى من خلال المكان المخصص للوضوء.
 
تتشابه المساجد من حيث مخططاتها وتصاميمها وزخارفها. ويتميز بناؤها بالجسور والألواح التي يتخللها عدد من النوافذ، وهي مزودة بالبارجيل (وهو برج هوائي) يسمح بتوفير أكبر قدر ممكن من التهوية. وفي كل مبنى، تم ضبط جدار قِبلة الصلاة عن طريق المحراب. ومن العادة أن يُحاط المحراب بإطارات مستطيلة ومزخرفة الشكل تبرز عمقه. أما مسجد المهندي فكان يضم زخرفة في شكل صورة قارب محفورة في الجص على الحائط الشمالي لرواق المسجد.
 
أفضل طريقة للوصول الى دلما هي الحوامة (التي تنقل المسافرين فقط) أو عبّارة السيارات، وذلك من مرفأ دلما الكائن في جبل الظنة قرب الرويس. مواعيد العبّارات: من جبل الظنة إلى جزيرة دلما: يوميا، الثانية ظهرا والخامسة مساء من جزيرة دلما إلى جبل الظنة: يوميا، السابعة صباحا والثالثة مساء