• المكتبة الرقمية
  • تابعونا 
  • عارض الخريطة 
    

واحة الجيمي و برج المراقبة

المشاركة
طباعة
أرسل إلى صديق
الاسم  
البريد الإلكتروني    
اسم صديقك  
بريده الإلكتروني    
مشاركة ومرجعية إغلاق
تعد واحة الجيمي منطقة زراعية منذ قرون، وبالإضافة إلى آلاف أشجار النخيل، يجد فيها الزائر أشجار محلية كبيرة مثل شجرة السدر وشجرة الغاف، ونباتات أخرى تم زرعها للاستفادة من فوائدها الطبية. وقد أدى ترميم أكثر من 12 مبنى في هذه الواحة إلى إلقاء الضوء على الأهمية الزراعية والإدارية التي كانت تتميز بها المنطقة منذ أوائل القرن الثامن عشر.
 
ويعود تاريخ منزل الشيخ أحمد بن هلال الظاهري، وهو مبنى كبير ومحصّن، إلى منتصف القرن التاسع عشر. وهو عبارة عن بناء مستطيل الشكل يحيط به جدار عال مع فتحات لاستخدام الأسلحة. ويوجد برج على الجانب الشمالي للمنزل، وآخر في الركن الجنوبي-الشرقي يمنح مزيدا من الحماية للجهة الغربية للمنزل. أما شمالا وشرقا، فتوجد مزرعة نخيل. كان هذا المنزل بيت الشيخ أحمد بن هلال الذي كان ممثل الحاكم في العين الشيخ زايد بن خليفة. وقد لعب الشيخ أحمد بن هلال دور الوسيط بين الحاكم في أبوظبي والشعب في العين وشمال عُمان، حيث كان يستقبل الناس ويستمع إلى انشغالاتهم ويلبي طلباتهم في ساحة اجتماعات خاصة مجاورة لمدخل بيته.
 
إلى الجنوب قليلا من واحة الجيمي، يرتفع برج مراقبة الشيخ أحمد بن هلال الظاهري. وقد تم بناء هذا البرج الذي يبلغ ارتفاعه 14 مترا بهدف الدفاع عن عدة قرى في المنطقة وإحباط محاولات قطع إمداداتها بالمياه. وتقف قرب البرج شجرة سدر كان يعتقد أنها مصدر إلهام قصيدة ألّفها الشاعر سعيد بن محمد الظاهري، حفيد الشيخ أحمد.
 
أما مسجد سيف بن رباع الظاهري، فيقع جنوب-غرب الواحة محاطا بمزارع النخيل. وثمة مساحة مغطاة مصنوعة من سعف النخيل في الجهة المقابلة لهذا البناء المستطيل بجوار مكان الصلاة. أما داخل المسجد، فيوجد محراب باتجاه قبلة الصلاة.
 
وتتميز منطقة الجيمي بالروابط الأسرية القوية، ومن بين المنازل التي توارثتها الأجيال إلى يومنا هذا منزل ابن حمودة الظاهري الذي أمر ببنائه قبل 200 سنة خلت. وكان حفيده الأكبر، حمودة بن علي النعيمي الظاهري، أحد كبار المسؤولين وأصبح وكيل وزارة الداخلية، ثم في وقت لاحق وزيرا للداخلية والمستشار الشخصي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. كما يوجد في في الفناء المركزي للمنزل مُصلى وبئر عميقة.
 
ولم تتغير ملامح واحة الجيمي إلا قليلا، فهي عبارة عن مزارع عديدة لا يزال العمال يمارسون فيها أساليب الزراعة التقليدية، بما في ذلك تلقيح أشجار النخيل.