أبوظبي للثقافة و التراث
البرامج الثقافية
التراث
دار الكتب الوطنية
المشاريع
إصدارات الهيئة
الأخبار
المركز الإعلامي
الوظائف
الصفحة الرئيسية

حديقة آثار هيلي

 
 
 
يقع أكبر مجمّع أثري للعصر البرونزي في دولة الإمارات في منطقة هيلي بمدينة العين،ويعود تاريخه إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. وقد تم ضمّ بعض أجزاء هذا الموقع إلى حديقة آثار هيلي، التي تم تصميمها لتسليط الضوء على الآثار التاريخية وإتاحتها للزوّار، في حين توجد بقايا أثرية عديدة أخرى - كآثار المستوطنات السكنية والمدافن والأفلاج التي تعود إلى العصر الحديدي - في منطقة محمية خارج الحديقة. كان موقع )هيلي 1( - الكائن بجانب مدفن هيلي الكبير داخل الحديقة - عبارة عن برج عالٍ يرتفع عدة أمتار فوق سطح الأرض. وقد تم اكتشافه في السيتينات من القرن الماضي من قبل علماء آثار من الدنمارك، حيث كان الموقع محاطا بسور دائري سميك يضم عدة غرف وبئر في الوسط. أما اليوم، فلم يبق من هذا المبنى سوى أساسياته، لكن هناك مباني أخرى تم العثور عليها في حالة جيدة خارج السور الدائري. وفي بدايات التسعينيات من القرن الماضي، تم اكتشاف آثار مبنى مماثل يُعرف بهيلي “ 10 ” بالقرب من المدخل الرئيسي للحديقة من قبل دائرة الآثار والسياحة سابقا، التابعة حاليا لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث. وتب أن المبنى يحتوي بدوره على بئر مركزية وأنه مشيّد من الطوب الطيني على غرار موقع هيلي “ 1”. أما السور الدائري الذي يبلغ عرضه ثلاثة أمتار، فيدّل على أن المبنى كان قلعة محصنة، ربما استخدمت لمراقبة طرق القوافل التجارية التي تعبر المنطقة. كما أدت حفريات قام بها فريق فرنسي إلى اكتشاف مبنى ثالث بتصميم مماثل خارج الركن الجنوبي- الغربي لسور الحديقة. 2000 قبل الميلاد(، كان - خلال النصف الثاني من الألفية الثالثة قبل الميلاد ) 2500 سكان جنوب شرق الجزيرة العربية يعيشون في بيوت من الطوب الطيني، وكانوا يدفنون موتاهم في مدافن جماعية مبنية من الحجر، حيث نجد هذا النوع من المدافن في العديد من المواقع الأثرية في الإمارات، لكن أهمها موجود في منطقة هيلي. ويوجد في هيلي ثلاثة مدافن من هذا النوع داخل الحديقة والعديد منها خارجها. أما مدفن هيلي الكبير فيعود تاريخه إلى نحو 4000 عاما. وفيما يصل قطره إلى 12 مترا، يبدو أنه كان يقع على ارتفاع أربعة أمتار على الأقل فوق سطح الأرض. ويحتوي المدفن على أربعة غرف داخلية كل واحدة منها مخصصة لدفن عدد محدد من الموتى، رغم أن الحفريات أظهرت تعرّض الموقع لدمار كبير في الماضي. كما تدّل قبور جماعية أخرى تعود إلى نفس الفترة على دفن المئات من الموتى هناك منذ زمن بعيد. ويوجد على المدخلين المؤديين إلى المدفن زخرفة منحوتة، حيث تم حفر المدخل الشمالي في حجر ضخم مزخرف بثلاثة رسوم: الأول في أعلى الفتحة يمثل رجلاً يركب دابة وآخر يمشي خلفه، وفي اليمين نرى شخصين متعانقين، وفي أسفل الفتحة نرى حيوانين متقابلين )ربما الفهد العربي( يلتهمان غزالاً صغيراً أو بقراً وحشياً. أما الزخرفة الموجودة على المدخل الجنوبي فهي عبارة عن زوج من البقر الوحشي وشخصين واقفين بينهما. وفي الأصل، تم سد كلا المدخلين بحجارة تسهل إزالتها لإعادة استعمال المدفن الذي
بقي مستخدماً لمائتي أو ثلاثمائة سنة على الأرجح. وفي مكان ليس بعيداً عن المدفن الكبير، تم اكتشاف قبر آخر دائري الشكل ومعرّضاً للنبش وقد تم ترميمه حسب تصميمه الأصلي. وتبين أن الموقع يحتوي على ستة غرف يتخللها حائط يقّسم المدفن إلي نصفين، حيث تم تقسيم كل نصف بحائطين صغيرين متوازيين ومتعامدين نحو الحائط الرئيسي. وقبل ترميم المبنى، كانت معظم الأحجار الأصلية مفقودة. ونظراً للعثور على المدفن فارغاً، يعتقد علماء الآثار أنه ربما تم نقل الهياكل التي دُفنت في الأصل هنا إلى مدفن قريب )مدفن ن( الذي عُثر فيه على العديد من العظام الآدمية المبعثرة.
 
 
 
© 2010 أبوظبي للثقافة و التراث