
أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خطة متعددة المستويات تهدف إلى صون وإحياء الحرف اليدوية التقليدية الإماراتية ، ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا المشروع في الحفاظ على الحرف التقليدية وما يرتبط بها من مهارات من خلال تطوير المنتجات الثقافية وبرامج التدريب ذات الصلة ، ويسعى المشروع إلى نقل القيم والتاريخ المرتبط بكل نوع من أنواع الحرف اليدوية إلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة وزوارها. كجزء من المشروع دعت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى تحديد وتسجيل منتجات الحرف اليدوية القديمة في الإمارات العربية المتحدة ، والصور الفوتوغرافية ، والمادة الأرشيفية ذات الصلة المحفوظة في البيوت الخاصة ، وهذه المبادرة التي أطلق عليها اسم "تراثنا" تهدف أيضا إلى التعرف على أصحاب الحرف اليدوية المحتملين من الرجال والنساء ،الذين يمكن إشراكهم في إنتاج الأغراض اليدوية ونشاطات التدريب ، وهو عنصر أساسي لضمان استمرارية هذا المشروع على المدى الطويل
خلال هذه الفعالية التي استمرت أسبوعاً كاملاً (الأسبوع الثالث من شهر مايو ٢٠٠٨)، يتم توجيه دعوات لأصحاب المقتنيات للقدوم وتسجيل أي منتجات حرف يدوية قديمة قد تكون محفوظة لديهم في بيوتهم ، والتي ينبغي أن لا يقل عمرها عن 30 سنة ، و يتم تصويرها وتسجيلها ثم إعادنها إلى أصحابها الذين حصلوا لقاء مشاركتهم على شهادة تقدير. تشمل الحرف اليدوية التقليدية في الإمارات العربية المتحدة كلا من الخوص (نسيج سعف النخيل) والسدو (نسيج الصوف) والتلي (التطريز) والأعمال المعدنية ، وصناعة الخزف والمجوهرات التقليدية وعمل الجلود، والأعمال الخشبية، والتنجيد، فضلاً عن أمور أخرى لها صلة بممارسة الصيد بالصقور، الغوص لاستخراج اللآلئ، وتربية الإبل وفي إطار تعليقه على المبادرة وأهميتها، أكد سعادة محمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على دور الهيئة في الحفاظ على ثقافة أبوظبي وتقاليدها وتراثها ، ومن بينها منتجات الحرف اليدوية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من التراث ، وشدد في هذا الشأن على أهمية إشراك المجتمع المحلي من أجل إنجاح هذه المبادرة الوطنية.