
ثقافات الشعوب عنوان حضاراتها
مما لاشك فيه أن الثقافة انعكاس طبيعي لحضارة أي مجتمع، ولذلك فإن التطور الحضاري للمجتمعات والأمم يقاس بمدى تطور ثقافاتها التي تعكس هويتها بالتوازي مع روح العصر، وانطلاقاً من ذلك وتجسيداً لمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: (من لا ماضي له ليس له حاضر)، جاء تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتجمع تحت خيمتها مفردات الثقافة بمفهومها الشامل والمتنوع، انطلاقاً من أهداف سامية تسعى للحفاظ على التراث المادي والمعنوي لإمارة أبوظبي، وتشجع العمل الإبداعي والفكري المعرفي بشتى تطلعاته، وتؤسس لثقافة منفتحة قائمة على تقبل الآخر، والإيمان بحوار الثقافات. ولأجل خدمة كل هذه المبادئ والأهداف جاءت برامج الهيئة لتجمع بين المحاضرات والندوات، والأمسيات الشعرية، والمعارض التشكيلية الفنية الحداثية، وبين المهرجانات التراثية والفعاليات التي تبرز الهوية الإماراتية بأصالتها وجذورها العربية والإسلامية، إضافة إلى إطلاق العديد من المشروعات الثقافية التي تصب في الإطار نفسه مثل مهرجان شاعر المليون، ومسابقة أمير الشعراء، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة الماجدي بن ظاهر الأدبية ... وغيرها
إن تطلعاتنا كبيرة، وطموحنا بمستوى محبتنا لبلدنا ولثقافتنا العربية، وهذا ما يدفعنا إلى بذل كل جهد ممكن لتكون نشاطاتنا متميزة، شاملة، فعّالة، لها تأثيرها في مجتمعنا المحلي والإقليمي، كما أننا في الوقت ذاته نتطلع إلى البعد العالمي إيمانا منا بالمفهوم الشامل للثقافة الإنسانية التي تشكل ثقافتنا جزءاً لا يتجزأ منها. من هنا جاءت شراكتنا مع عدد من المؤسسات الثقافية العالمية لأننا نؤمن بأهمية العمل معاً من أجل مستقبل أفضل لأبنائنا، ونتمنى أن يكون هذا الموقع بمستوى طموحكم وآمالكم بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كما نرجو أن يقدم لكم كل ما هو جديد ومفيد حول نشاطات الهيئة. إن أرآئكم تهمنا ومشاركتكم لنا هي أساس تقدمنا وتطورنا. لذلك لا تبخلوا علينا بأي اقتراحات من أجل تحقيق كل أهدافنا.
محمد خلف المزروعي
|