• المكتبة الرقمية
  • تابعونا 
  • عارض الخريطة 
    

المشاركة
طباعة
أرسل إلى صديق
الاسم  
البريد الإلكتروني    
اسم صديقك  
بريده الإلكتروني    
مشاركة ومرجعية إغلاق

اختتام أعمال المؤتمر السابع للاتحاد الدولي للناشرين

02 مارس, 2010

 

هيرمان سبراوت: الإمارات رائدة على مستوى المنطقة في مجال مكافحة القرصنة.

 

الكاتبة آذار نفيسي: سعدت بمشروع أبوظبي الثقافي، والذي أضيف له مهمة جديدة تتمثل في حفظ حق النشر، فمن يريد أن يضيف للحضارة يجب أن يحمي حقه في التعبير.

 

جمعة القبيسي: نجدد التزام إمارة أبوظبي ودولة الإمارات باتخاذ كل ما من شأنه احترام عقول المُبدعين والتصدّي لمختلف أشكال القرصنة.

 

اختتام أعمال المؤتمر السابع للاتحاد الدولي للناشرين

وسط مشاركة واسعة تعكس الاهتمام العالمي بحقوق النشر

 

تقدم هيرمان سبراوت رئيس الاتحاد الدولي للناشرين بالشكر والتقدير لمعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، للجهود المميزة التي بذلتها الهيئة لاستضافة وإنجاح أعمال المؤتمر السابع للاتحاد الدولي للناشرين، والذي اختتم مساء أمس الاثنين في العاصمة الإماراتية للمرّة الأولى في المنطقة العربية بمشاركة 270 مندوباً من 53 دولة.

 

وقال هيرمان "خلال المؤتمر عشنا خارج زماننا ومكاننا، واختبرنا آراء الآخرين واقتربنا من ثقافاتهم، ومشاركة هذا الكم من الدول والخبراء يعكس الاهتمام العالمي بقضايا حقوق النشر".

 

وأكد أن التجاوب مع المؤتمر والمواضيع النوعية التي طرحت للنقاش يدلل على وجود مشكلة عالمية. ولقد ناقش المؤتمر موضوعات تجاوزت حقوق النشر إلى مواضيع النشر الإلكتروني, القرصنة، استثناءات حقوق النشر، الترخيص الجماعي، الترخيص الدولي لحقوق النشر والسوق الرقمية، والاتجاهات العالمية لحقوق النشر.

 

وأكد رئيس الاتحاد الدولي للناشرين خلال فعاليات المؤتمر أن أبوظبي تستخلص الحداثة في العالم العربي وعولمة المجتمع والانتقال من المجتمع التقليدي إلى مجتمع المعلوماتية المنفتح على العالم. وقال إن مؤتمر أبوظبي هو فرصة لتبادل الخبرات ووجهات النظر ومواجهة الصعوبات التي توجهها سياسة حقوق النشر اليوم.

 

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الرائدة على مستوى المنطقة في مجال مكافحة القرصنة واحترام حقوق الملكية الفكرية.

 

واستناداً إلى اتحاد البرمجيات التجارية BSA، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت أدنى معدل قرصنة في المنطقة في السنوات العشر الماضية، وهي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي سجلت حضورها على قائمة أبرز 20 دولة في العالم لأدنى معدلات القرصنة. فمع معدل 34 بالمئة، تتفوق دولة الإمارات على العديد من الدول الأوروبية المتقدمة، بما فيها أيرلندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان، وتنافس أستراليا (31٪) وهولندا (30٪) والمملكة المتحدة (27٪).

 

ومن جهته جدّد سعادة جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب التزام إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة باتخاذ كل ما من شأنه تعزيز واحترام حقوق النشر وعقول المُبدعين وحماية الملكية الفكرية، والتصدّي لمختلف أشكال القرصنة، مؤكداً أن ذلك سيبقى في أولويات استراتيجيتنا الثقافية التزاماً بمبادئنا الأساسية وعراقة تراثنا الثقافي وأصالته، خاصة وأن دولة الإمارات قد تبوأت مرتبة متقدمة على الصعيد العالمي ضمن قائمة الدول التي تحرص على حقوق الملكية الفكرية بكافة أشكالها وعناصرها.

 

وأكد القبيسي أن أبوظبي قد عُرفت على الدوام بالتزامها بسيادة القانون واحترام ثقافة الآخر، وغياب الرقابة، وتشجيع التبادل الفكري بين الأمم والشعوب.

 

ودعا المشاركين جميعاً لحضور ربيع الثقافة في المنطقة متمثلا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي ينطلق الثلاثاء بمشاركة 823 دار نشر من 63 دولة، برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في دورة هي الأضخم في تاريخ المعرض، غنية بالمحاضرات والندوات وورش العمل والضيوف من رموز الفكر والأدب والثقافة في العالم.

 

واختتم بقوله إننا نؤمن بشكل راسخ بجعل أبوظبي مركزاً ثقافياً إقليمياً وعالمياً، ونؤكد على أن دعم وتشجيع التقاليد والحقوق الأدبية هو جزء هام من التاريخ الثقافي الثري لإمارة أبوظبي وقيمها.

 

وقالت الشيخة بدور القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين: "لقد تعلمنا الكثير عن الآراء التي تطرقت لحقوق الملكية الفكرية، أشكركم باسم اتحاد الناشرين في الإمارات لهذا التنظيم الذي يعزز التواصل والتفاهم على أمل اللقاء في منتديات أخرى تناقش رؤانا".

 

وقدّمت القاسمي للحضور الكاتبة الإيرانية آذار نفيسي صاحبة كتاب "أن تقرأ لوليتا في طهران" الذي ترجم إلى 38 لغة حول العالم، واعتبرت أننا من خلال كتابها نتعلم أن الدفاع عن حرية المعتقد والآراء هي ما يفضي إلى حرية النشر.

 

وأعربت الكاتبة المعروفة آذار نفيسي عن سعادتها لحضورها إلى أبو ظبي للمشاركة في المؤتمر، وفي معرض أبوظبي للكتاب، وقالت " في كل مرة آتي فيها إلى هذا البلد أشعر أني في بيتي". وتحدثت عن تجربتها مع الكتابة بقولها "ما تقدمه الكتب لنا أنها تربطنا بأناس لا نعرفهم من جنسيات وثقافات وانتماءات مختلفة، لكنهم يتشاركون معنا شغفهم الحقيقي بالحياة، أحبّ أن أفكر بالقارئ كغريب حميم فهو يتعامل مع هواجسنا ومخاوفنا التي نضعها في الكتب فيصبح حميما".

 

وأضافت "إن عملية القراء والكتابة تعتمد على مشاعر الفضول والاطلاع، وأنا أكتب لأني أريد أن أعرف وأتواصل مع الآخر، والجانب الآخر للكتابة هو لبس أحذية الآخرين والسير بدلا عنهم. إن الأدب والشعر والموسيقى والقصص تعطي نوعاً من الفهم المتبادل بين الناس، لأنها المجال الذي يتخطى حدود اللغة والعرق والسياسة من خلال عالم الخيال. إنه المكان الوحيد الذي نستطيع أن نعيش فيه بحرية".

 

وشكرت آذار القائمين على هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بقولها " لقد سعدت بمشروع أبوظبي الثقافي، والذي أضيف له مهمة جديدة تتمثل في حفظ حق النشر، فمن يريد أن يضيف للحضارة يجب أن يحمي حقه في التعبير".

 

ووجهت حديثها إلى الناشرين وقالت "لا بد أن نتذكر أن البداية كانت للكلمة، والكلمة كانت مقدسة ومعجزة.. لا يمكن أن نفكر في ما يمكن أن نبيعه فقط بل نفكر أيضا بذكاء القارئ الذي لا يريد فقط ما تقدمه الأنباء بل يريد ما وراء ذلك.. من المؤسف أننا نريد أن نقرأ عن العراق ليس لأنه بلد عظيم وحضارته عريقة بل لأننا في حرب معه.. الأخبار لا يُمكن أن تحدد مصير الناشرين والمؤلفين".

 

وأشارت إلى تجربتها مع نشر كتابها "أن تقرأ لوليتا في طهران" والذي رفض طباعته عدة ناشرين بارزين في الولايات المتحدة في الوقت التي بدأت أمريكا حربها في العراق، وعندما وافقت ناشرة مغمورة على طباعته تعلمت درسا مهما من القراء الذين أقبلوا على الكتاب، لأنهم  أرادوا أن يعرفوا عن إيران ذات الحضارة الممتدة لما قبل 3000 عام وعن شعبها اليوم وكيف يعيش الآن".

 

وأضافت "على الناشرين أن يفهموا أن الطغاة لا يخافون من التسلح، بل أكثر ما يخيفهم هو الثقافة، تعلمنا من تجربة القمع في إيران وأوروبا الشرقية أن أوّل من يُستهدف هو المفكر وصاحب الخيال، فلا يمكن أن نحجز الخيال ونغلق عليه الباب.. الحرية مثل السعادة لا تكتسب ببساطة لنحملها معنا إلى البيت، بل لا بدّ أن نحارب من أجلها باستمرار".

 

وقدمت نموذجا لشهرزاد بطلة قصة ألف ليلة وليلة التي لم تستخدم السكين لتنتهي من الملك الطاغية الذي يقتل العذارى كل ليلة لأن الملكة خانته، بل استخدمت القصص لتعلمه كيف ينظر إلى العالم من جديد وتغير نظرته السوداء وتشفيه من جنونه وتريه أن العلم مليء بالأشخاص المختلفين في العالم.

 

وأجمع المشاركون في المؤتمر، والذين يزيد عددهم عن 270 مشاركاً من 53 دولة، أن اختيار أبوظبي لاستضافة الاجتماع يعكس مَدى الثقة بالتزامِ إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بمعايير عالميةٍ للنشر ورعايةِ حُقوقِ المؤلّفِ وتقديرِ الكاتب، من خلال التصدّي للقرصنةِ الفكرية، وتعزيزِ احترام حقوق النشر، وتنميتها كأداةٍ لتحفيزِ المبدعينَ وناشريهم لتطويرِ المعرفة.

 

كما أكد سعادة زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن التزامَ دولة الإمارات الثقافي والمعرفي، إنما يأتي بتوجيهاتٍ منَ القيادةِ الرشيدة ممثلةً بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في التأسيسِ للدورِ الريادي لدولتنا في مختلفِ مجالاتِ الثقافةِ والنشرِ وصناعة الكتاب، ورعايةِ المُبدعين الإماراتيين والعرب، والانفتاح على الآخر الإنسان أيّاً كانَ من مختلفِ الثقافاتِ والحضارات، في ظلّ عصرِ العولمة وما تفرضُه من تحدياتٍ.

 

وأوضح سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد أن انعقاد هذا المؤتمر للمرة الأولى في دولة عربية يؤكد المكانة العالمية المرموقة التي بلغتها دولة الإمارات على خارطة الاقتصاد العالمي، ويعكس جهودها الرامية إلى حماية حقوق النشر والملكية الفكرية، مُشيراً إلى أن دولة الإمارات حصلت على المركز الأول على مستوى الدول العربية في مكافحة القرصنة.

 

وتضمنت أجندة المؤتمر أوراق عمل ومحاضرات لذوي الاختصاص رافقتها ندوات عملية وتطبيقية تخصصية بالإضافة إلى جلسات مناقشة سياسات حقوق النشر والملكية الفكرية. أما الموضوعات التي طرحت للنقاش على جدول أعمال المؤتمر فشملت حقوق النشر في التشريع الإسلامي، النشر في عصر الإنترنت، التراخيص الجماعية، سوق النشر الإلكتروني والرقمي، التوجهات الدولية في مجال حقوق النشر، ومستقبل حقوق النشر في الأسواق الناشئة.

 

يذكر أن اتحاد الناشرين الدولي عقد مؤتمره الأول لحقوق النشر عام 1986 في مدينة هايدل بيرغ الألمانية في الذكرى المئوية الأولى لتوقيع "اتفاقية بيرن لحماية حقوق الأعمال الأدبية والفنية". ومنذ ذلك التاريخ يعقد مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي كل أربع سنوات بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الثقافية في البلد المضيف.