• المكتبة الرقمية
  • تابعونا 
  • عارض الخريطة 
    

المشاركة
طباعة
أرسل إلى صديق
الاسم  
البريد الإلكتروني    
اسم صديقك  
بريده الإلكتروني    
مشاركة ومرجعية إغلاق

هيئة الثقافة تقدم أوبرا البستانية الزائفة لموزارت في العين

14 مارس, 2010

 

أول إنتاج أوبرالي متكامل يعرض في دولة الإمارات بالعربية

بمرافقة أوركسترا سالزبوزغ الموزارتية قدم مساء يوم الجمعة الماضي على مسرح بلدية العين العرض الأول لأوبرا موزارت "لافينتا غياردينيرا" (البستانية الزائفة) وهي أول إنتاج عمل أوبرالي متكامل يعرض في دولة الإمارات ضمن مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية.

قام الفنان الاماراتي الدكتور حبيب غلوم بدور الراوي حيث قدم في بداية العرض تعريف بأجواء العمل والشخصيات باللغة العربية، فيما أدت الأوبرا الغناء بلغتها الايطالية الأم، وتمكن الحضور من قراءة النص العربي للعمل والذي تم ترجمته عن طريق مشروع (كلمة) التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث والتي تولت ترجمة النص إلى اللغة العربية.

 (البستانية الزائفة) من انتاج الهيئة بمشاركة فريق عالمي متخصص بمجال إنتاج الأوبرا وبمشاركة نخبة من أكبر وأشهر الفنانيين الإيطاليين.

وأعرب د.حبيب غلوم مدير الثقافة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن اعتزازه بمشاركته بهذا العمل النوعي الذي يؤدي فيه دور الراوي آملاً أن يتم تسليط مزيد من الضوء على أعمال فنية تتوازن مع حجم هذا العمل الأوبرالي لنشر هذه الفنون الراقية لدى مختلف شرائح المجتمع لتواكب الفنون العالمية، وتعرف أين وصلت.

وأضاف "لقد حان الوقت لكي نعمل على التأسيس لأعمال نوعية كهذه لدينا في الإمارات وأن نعمل على إنشاء معاهد متخصصة تدعم هذه الفنون، وأن يتم التحاق المواطنين بها مما يعكس التطور الذي حققته مجتمعاتنا, فليس من المقبول بعد مرور 38 سنة من عمر اتحاد الإمارات ألا يكون لدينا معهد متخصص في أي مجال من مجالات الفنون".

ويعود أصل حكاية هذه الأوبرا إلى كرنفال روما في عام 1774 ولاقت نجاحاً منقطع النظير في عموم أوربا مما دعا البلاط الملكي في ميونخ أن يوكل إلى الموسيقى الذي ذاعت شهرته ولفجانج موتزارت وكان في الثامنة عشرة من عمره أن يكتب أوبرا جديدة حول هذه القصة. ونجح موزارت خلال بضعة أسابيع أن يكون على قدر التحدي، فألف الأوبرا التاسعة من مؤلفاته والتي أنجزها في عام 1975.

وهي تعتبر من أعظم أعماله وأغنى ابداعاته الموسيقية وأبرز فيها موزارت عبقريته في التأليف الموسيقي حيث نجح في أن يصيغ لكل واحد من شخوص هذه الأوبرا الكلمات واللحن الذي يتناسب مع صوته، ورغم أنهم يغنون معاً فإن موزارت قد نجح في أن يؤدي كل واحد منهم شخصية ودوره في المشهد من خلال الغضب أو حالة الحب أو الرعب أو السرور التي يعيشها مما يعتبر إعجازاً بحد ذاته.

وتكونت شخصيات الأوبرا من سبعة أشخاص أساسية كل منها تفتش عن نصفها الآخر ومنهم ثلاثة من الأزواج وأعزب واحد.

وهذه الأوبرا من النمط الكوميدي الهزلي الذي اتسمت به الأوبرا الإيطالية والمشبع بالعلاقات العاطفية المخيبة للآمال، والشغف بالتنكر حيث كان أهالي ايطاليا في ذلك الحين مغرمين بالتنكر لكثرة ما كانت تنظمه العائلات الكبيرة فيها من حفلات تنكرية للتسلية. وكانت الأوبرا تعتمد على مواقف كوميدية بسيطة تتولد من التنكر ومن المواقف المرتبطة بذلك أو الألعاب الهزلية التي تتكئ على المغالاة في تصوير الطباع البشرية.

وأوبرا البستانية الزائفة تدور حول المركيزة فيولنت التي تتنكر في زي سندرينا البستانية لتنتقم من عشيقها السابق الكونت بلفيور غريب الأطوار الذي ظن أنه قتلها نتيجة طعنه سددها لها في حالة غيرة وعصبية ذات يوم وتقوم فيولنت على خدمة بوديستا وهو برجوازي ساخر متكبر ويظهر في بداية الأوبرا وهو يحتفل بزواج ابنة أخيه المتقلبة الأهواء أرميندا من الكونت بلفيور العشيق السابق لفيولنت.

ويقع بودستا في حب البستانية الجديدة مما لايسر سيربيتا مديرة منزله التي تحبه وتأمل أن تتزوج منه، ويقع خادم البستانية ناردو الذي شاركها التنكر بصفته ابن عمها في حب مديرة المنزل سيربيتا. وهكذا تتوضح تناقضات العواطف فالخادم يعشق مديرة المنزل، ومديرة المنزل تعشق سيدها بودسيتا، وبودسيتا يعشق البستانية الجديدة، والبستانية الجديدة، ماتزال وفية لحبها وعشقها للكونت بلفيور الذي كان يحتفل بزفافه إلى عشيقته الجديدة أرميندا ومن خلال هذه العواطف المتقلبة والتناقضات كانت تتولد المواقف الكوميدية والهزلية التي كانت موسيقى موزارت المصاحبة تقدمها بأجمل تقديم عبر أصوات هذا الفريق العالمي المتخصص الذي أتحف الجمهور وشدهم لمتابعة العرض من أوله إلى نهايته بتجاوب رائع وانسجام بالغ سجل هدفاً جديداً في نجاحات عروض مهرجان موسيقى العين الكلاسيكية العاشر.